ابن سعد
445
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش . وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس فإن الجماعة خير « 1 » . وقال له ابن عياش : أين تريد يا ابن فاطمة ؟ قال : العراق وشيعتي فقال : إني لكاره لوجهك هذا . تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتى تركهم سخطة وملة لهم . أذكرك الله أن تغرر بنفسك « 2 » . وقال أبو سعيد الخدري : غلبني الحسين على الخروج . وقد قلت له : اتق الله في نفسك والزم بيتك فلا تخرج على إمامك « 3 » . وقال أبو واقد الليثي « 4 » : بلغني خروج حسين فأدركته بملل « 5 » . فناشدته الله أن لا يخرج فإنه يخرج في غير وجه خروج . إنما يقتل نفسه . فقال : لا أرجع « 6 » . وقال جابر بن عبد الله : كلمت حسينا فقلت : اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض . فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني « 7 » .
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 65 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 296 . ويحذف آخر الخبر . وانظر البداية والنهاية : 8 / 163 . ( 2 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 65 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 296 . والبداية والنهاية : 8 / 163 . وفيها جميعها أن القائل للحسين هو ابن عباس ولعله تصحيف توارد عليه النساخ . ( 3 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 65 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 296 . والبداية والنهاية : 8 / 163 . ( 4 ) أبو واقد الليثي مشهور بكنيته واختلف في اسمه على أقوال . صحابي . شهد الفتح وحنين وتبوك مع رسول الله ص . سكن مكة ومات بها . ( الإصابة : 7 / 455 ) . ( 5 ) ملل : بالتحريك اسم موضع في طريق مكة بين الحرمين وهو إلى المدينة أقرب . بينه وبينها ثمانية عشر ميلا ( معجم البلدان : 5 / 194 ) . ( 6 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 65 . ومثله في البداية والنهاية : 8 / 163 . ( 7 ) المصدران السابقان .